أحمد الحامد⁩
كلام ويكند
2026-02-06
ـ سافرت كثيرًا، وسكنت في فنادق متنوعة، من نجمتين إلى خمس نجوم، وبعضها قيل إنه سبع نجوم، ومع كل ما في الفنادق الممتازة من تصاميم وخدمات، إلا أن كل ذلك لا يعادل في الراحة يومين في مخيَم صغير في أجواء ربيعية، يصافح فيها المطر الأرض بين مدة وأخرى. أشعر بالراحة في البر كما لا أشعر في المدينة، وبالانفصال الكامل عن الركض المتكرر عبر إسفلت المدينة.
ـ منذ زمن وأنا أسمع أن الطبخ نَفَسْ، لم أفهم ما معنى نفس، ما المقصود منها، سألت البعض وسمعت بعض التفاسير، لكني لم أقتنع. بالأمس سألت مالك مطاعم عن الأسباب التي تجعل شخصًا يعد طعامًا لذيذًا بالمقادير نفسها التي يستخدمها شخص آخر، لكنه لا يطبخ طعامًا لذيذًا؟ أجاب إجابة قد تكون صحيحة، قال إن الفارق يكمن في توقيت وضع المكونات.. ما الذي تبدأ فيه أولًا منها. هذه أول إجابة لم أسمع فيها.. نفس!
ـ الموزع الموسيقي هو أكثر فنان ظُلم في تاريخ الأغنية العربية، عشرات السنوات كان لا يكتب اسمه في الألبوم، مع أن بعض الموزعين كانوا يشاركون الملحنين في ألحان الأغنية التي يوزعونها، لم ينصفوا ويأخذوا حقوقهم إلا في بداية التسعينيات، عندما بدأ المغنون بذكر أسماء الموزعين في لقاءاتهم الإعلامية، وكتبت أسماؤهم على الـ CD.
الموزع الموسيقي شريك رابع في الأغنية مع المغني والملحن والشاعر، ومن دونه لا يمكن أن تكون الألحان بهذا الجمال.. تخيلوا أغنية وترحل لطلال مداح بتوزيع موسيقي آخر، هل سيبدو لحنها بهذا السحر؟
ـ لا أحب الاستماع للشخص الذي يوزع انتقاداته السلبية على الآخرين، يصف ذاك بالغبي، وذاك بالبارد، وآخر بالمتردد، دون أن تعرف ظروفهم ومعاناتهم. يقول فريدريك نيتشه: «لكي تفهم معاناة شخص آخر، عليك أن تسبح في البحر نفسه الذي أغرقه».